الثلاثاء، 19 مايو 2020

ما خلف الستار .

                                                          .أزمة نفسية العالم



يعيش العالم أزمة نفسية رهيبة في الآونة الأخيرة ، و كأننا في وسط مشهد كرتوني لسلسلة  ما ، و العدو يهدد العالم و يريد تدمير الأرض والقضاء كل عنصر بشري من هذه الكرة الأرضية حيث أنه لم يستثني أي جزء منها   ، أمر عجيب حقا . و الأكثر إثارة أن هذه المعركة اتحد فيها العالم و رفع صوت الإنذار و التأهب لعدو قوي و محترف و الأخطر من هذا أنه لا يرى بالعين المجردة .
 انتشر هذا الوباء في الصين بمدينة ووهان ، و تمت محاصرة المدينة و رغم جهود الصينيين المتطورة إلا أن هذا الوباء قد انتشر في المدينة و المدن مجاورة بشكل فاق كل التوقعات رغم أن هذه الأخيرة متهمة من طرف المجلس العام للأمن الدولي بالتفريط في سرد المعلومات و الخاصيات الخطيرة الذي يمتاز بها هذا العدو .
 بقي الوضع سيئا و الوفيات تتزايد بشكل رهيب و انتقل المرض من حين الى اخر إلى بلدان دول العالم حتى وصل الى بقاع بلدنا الحبيب المغرب .
في الحقيقة اننا محظوظون لأن دولتنا استطاعات ان تستفيد من التجارب السابقة للدول بحيث أنها أصدرت تعليمات و أوامر بتوقيف الدراسة و التجمعات و الوقاية بعدم الخروج حتى يتم احتواء و  محاصرة هذا الفيروس .
 إنها حرب غير متكافئة، العالم أجمع يقاتل بما أوتى من قوة و بجميع أنواع التطور لمحاكاة الفيروس  ، لكن الواقع قد يبدوا من منظور آخر و مختلف ، إذا ما تمعنا النظر و أصغينا السمع فقد تصلنا رسالة هذا الفيروس المشفرة للبشرية .
 انه بالفعل  أحن من بعض البشر و أجرأ على كشف الحقائق و كسر غرور البشرية ، ألا يمكن الجزم أن هذا الأخير هدفه تأديب البشر ليعودوا لوعيهم في وقت غفلتهم عن الحقائق و انغماسهم في التفاهات ، الأمر ليس بهذا التعقيد كل ما في الامر أننا نعيش فترة تحصيل حاصل و ستنتهي، و لكن إن لم نتعلم من هذا الدرس سنجد أنفسنا في المستقبل القريب أمام عدو جديد لثير الذعر و الهلع في النفوس كما يفعل هذا الفيروس في زماننا هذا .
 يجب علينا تحمل عواقب أفعالنا فنحن من جعلنا الفيروسات المرئية تكبر و تأخذ حجما لا يليق بها ، فأتى هذا الصديق و كشف عورات كانت منجلية بشكل واضح غير أننا كنا نتعامى أو تسوقنا شهوتنا .
                                                                                                                  
                                                                                                        .  هذا ما يسمى بعدالة السماء

 اخذت الحياة مسارا جديدا و ألزمتنا القوة القاهرة للرب على تغير مسار حياتنا ، نعم كل شيء بقدر و ليس هناك شيء
                      بالصدفة و ان ما 
 أوتينا من العلم إلا قليلا ، كورونا الاسم الجميل لهذا الفيروس ، أتساءل أحيانا : هذا الأخير سفاح كما يصفه هؤلاء الذين لم نرى منهم خصلة خير قط، أو أنه بطل أتى لكشف أقنعة من يصفونه بالفتاك ، حسب رأيي المتواضع و الغير معترف به 😅 أنه حل ضيفا عندنا ليبين لنا حقيقة ما نعيش فيه و لكنه أستاذ صارم في نفس الوقت و صرامته أجبرت جميع جبابرة العالم الذين أبوا و استكبروا وخيل لهم  أنهم غير هالكين ، أجبرتهم على ارتداء  قناع الضحية و يعيدون التفكير في مسألة السيطرة على العالم و قد توصلوا في الأخير الى استنتاج مفاده  أن  العالم مسَيَّرٌ من لدن حكيم قدير،  و أن القوة الخارجة عن حدود قوتنا أظهرت نفسها في صورة صغيرة و لكن بمفعول قوي و جريء لنعلم أن فوق كل ذي علم عليم ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق